تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 6 ) : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلَّمها من غير مشقة [ 1 ] ، ففي وجوب التعلَّم ، وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال . والأحوط التعلم ، وترك الأخذ بعده . نعم ، ما دام مشتغلا بالتعلَّم لا مانع من أخذها [ 2 ] . ( مسألة 7 ) : من لا يتمكن من التكسب طول السنة إلا في مقدار يوم أو أسبوع مثلا ، ولكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مئونة السنة ، فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب ، لا يبعد جواز أخذه [ 3 ] وإن
شرح
[ 1 ] التمكن من إمرار المعاش تارة سهل يسير عرفا من دون مشقة عرفية ولا تسبيب أسباب خاصة ، فلا يجوز أخذ الزكاة حينئذ ، لعدم صدق الفقير عليه ، بل يلام عند العرف إن تناول من الصدقات . وأخرى : يتوقف على تسبيب أسباب بعيدة وتحمل مشقات كثيرة والظاهر جواز أخذها له ، لأنّه فقير فعلا ، فتشمله الأدلة قهرا . وثالثة يشك في أنّه من أيّهما ، ومقتضى الأصل عدم تفريغ ذمة المالك بإعطائها له إن لم يكن أصل موضوعيّ في البين ، ويأتي التعرض له في المتن ، هذا . وأما البحث عن وجوب التعلم وعدمه ، فلا ربط له بالمقام ، بل لا بد وأن يبحث عنه في بحث أقسام التكسب من المكاسب ، وأحكام النفقات من كتاب النكاح ، ومقتضى الأصل في المقام عدم الوجوب ولو تعنون عنوان آخر عليه يمكن أن يصير واجبا بذاك العنوان . [ 2 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف طول المدة وقصرها ، وإمكان إمرار المعاش بنحو آخر وعدمه ، والمناط التمكن العرفي من إمرار المعاش وعدمه ، فلا يجوز الأخذ في الأول بخلاف الثاني ومع الشك فمقتضى الأصل عدم فراغ ذمة المالك إن لم يكن أصل موضوعيّ في البين كما مرّ ويأتي ، وهل يشمل التمكن القدرة على الاستدانة مع القدرة على الأداء بعد الفراغ عن التعلم ؟ الظاهر ذلك مع قصر مدة التعلم . [ 3 ] إذ يصدق عليه أنّه محتاج ولا يقدر أن يكف نفسه .