يجوز [ 1 ] . نعم ، لو كان له تركة ، لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز [ 2 ] .
شرح
وإحالة الفقراء إليها ولا بد من استمرار النية ولو إجمالا إلى حين أخذ الفقير ، كما يجوز لوليّ الأمر وضعها في المصارف مع اقتضاء المصلحة لذلك ، وصرف منافعها المحللة في مصارف فقراء المسلمين ، وكذا سائر الحقوق ، وكذا يجوز له الاتجار بها إن رأى المصلحة في ذلك .
[ 1 ] لعدم تحقق الفقر الذي هو موضوع الجواز ، وفي خبر زرارة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه ، وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه ، وللابن مال كثير ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان أبوه أورثه مالا ثمَّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ، ولم يقضه من زكاته . وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 ..
فما عن جمع من الجواز مطلقا تمسكا ببعض الإطلاقات لا وجه له مع وجود هذا الخبر ، والظاهر عدم الفرق بين قضاء دين الميت الذي هو مورد الخبر ، أو الاحتساب عليه الذي هو مورد البحث ، لحكم العرف بالتسوية بينهما من هذه الجهة .
[ 2 ] استدل على الجواز بجملة من الإطلاقات ، كصحيح ابن الحجاج قال :
« سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضي عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .. ونحوه غيره .
وفيه : أنّ ما تقدم من خبر زرارة يصلح لتقييده ، فلا وجه للأخذ بإطلاق مثله معه إلا أن يقال : إنّ المراد بخبر زرارة عدم إمكان أداء دين الميت سواء كان ذلك