( مسألة 9 ) : لو شك في أنّ ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا ، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز ، عملا بالأصل في الصورتين [ 1 ] .
( مسألة 10 ) : المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به [ 2 ] وإن جهل الأمران ، فمع سبق فقره يعطى من غير يمين [ 3 ] ، ومع سبق الغني ، أو الجهل بالحالة السابقة ، فالأحوط عدم الإعطاء [ 4 ] ، إلا مع الظن
شرح
المجادلة ، والمماراة ، والرياء ، ويجوز الأخذ في غير الأخير ، لأنّ الاهتمام بحفظ الصورة يكون كالاهتمام بالواقع ، بل قد يكون أشدّ منه . وأما الأخير ، فيأتي حكمه في [ مسألة 35 ] من الختام .
[ 1 ] بلا فرق في الصورة الأولى بين كون منشأ الشك تلف بعض ما عنده وتجديد مئونة له ، أو زيادة عيال عليه أو نحو ذلك ، كما لا فرق في الصورة الأخيرة بين كونه منشأه حدوث ملك له ، أو قلة عيال ، أو نحو ذلك . هذا مع إحراز الحالة . وأما مع عدم إحرازها ، فلا بد من التفحص للمعطي والآخذ حتى يتبيّن الحال ، ومع استقرار الشك وعدم تبين الحال ، فمقتضى قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المعطي عدم فراغ ذمته بالإعطاء ، كما أنّ مقتضى الشك في الشرط وهو الفقر عدم جواز الأخذ أيضا .
[ 2 ] سواء كانت المعرفة بالعلم الوجداني ، أم الاطمئنان المعتبر ، أم البينة الشرعية ، أم القرائن المعتبرة .
[ 3 ] للاستصحاب الذي يكون معتبرا شرعا ، بل وعرفا أيضا ، ومعه لا وجه لليمين إلا إذا كان تخاصم في البين .
[ 4 ] المشهور بين الأصحاب تصديق دعوى الفقر بلا بينة ولا يمين وعن المحقق ، والعلامة أنّه موضع الوفاق ، للسيرة القطعية خلفا عن سلف على قبول قول الشخص فيما لا يقبل إلا من قبله - كالغنى ، والفقر ، والصحة ، والمرض ، ونحوها - وعدم ورود ردع عن هذه السيرة في خبر من الأخبار ، مع عموم الابتلاء في جميع