شرح
( الثالث ) : لو أعطى الفقير بعنوان الزكاة قبل وقت وجوبها ، فإن بقيت العين إلى وقت الوجوب تصح الزكاة حينئذ ، وإن تلفت العين فالظاهر اشتغال ذمة الآخذ لو لم يكن غرور في البين ، فيصح الاحتساب أيضا هذا بناء على عدم جواز التقديم على وقت الوجوب كما هو المشهور . وأما بناء على الجواز كما عن بعض فلا إشكال فيه .
( الرابع ) : لا فرق بين أقسام الديون من القرض - كما هو مورد الأخبار - أو غيره ، لظهور عدم الخلاف .
( الخامس ) : هل يجري ذلك في الخمس ، والسهم المبارك ، وسائر الصدقات والكفارات واجبة أو مندوبة ، لأنّ المناط كلَّه فيها رفع الحاجة ، وسدّ الخلة وهو يتحقق بذلك أيضا أو لا ، جمودا على مورد النص ؟ وجهان ، بل قولان أقواهما الأول وأحوطهما الثاني ، وطريق الاحتياط أن يأخذ من الطرف ثمَّ يدفعه إليه إن لم يكن محذور في البين من إهانة ، أو امتنان ، أو نحوهما .
( السادس ) : لو كان المقترض غنيا حين الاقتراض وصار فقيرا حين الاحتساب يصح الاحتساب بخلاف العكس .
( السابع ) : المتيقن من الأدلة إنّما هو الدّين الثابت باعتراف كل من المقرض والمقترض . وأما لو ثبت باعتراف أحدهما دون الآخر يشكل الاحتساب حينئذ . ويأتي في المسائل الآتية بعض ما يرتبط بالمقام .
( الثامن ) : لو دفع المالك زكاته إلى شخص باعتقاد فقره والآخذ كان غنيا وأخذها ودفعها إلى الحاكم الشرعي ، أو إلى فقير فهل تبرأ ذمة المالك ؟ وهل يجوز للآخذ العالم بالحال مثل هذا الأخذ والإعطاء أو لا ؟ مقتضى إطلاق خبر ابن جابر هو الجواز قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيحلّ للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج ، فيتصدّق بها قال : نعم ، وقال في الفطرة مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 ..
( التاسع ) : يجوز جعل الزكاة في المصارف المتعارفة - مع الاطمئنان الشرعي -