لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته - بحسب حاله - وجب صرفه في المؤنة [ 1 ] ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته ، وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته ، وجب بيعه [ 2 ] ، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة ، فالأحوط بيعها وشراء الأدون وكذا في العبد ، والجارية ، والفرس [ 3 ] .
( مسألة 4 ) : إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادرا على الاحتطاب والاحتشاش الغير اللائقين بحاله ، يجوز له أخذ الزكاة . وكذا إذا كان عسرا ومشقة - من جهة كبر أو مرض ، أو ضعف - فلا يجب عليه التكسب حينئذ [ 4 ] .
( مسألة 5 ) : إذا كان صاحب حرفة وصنعة ، ولكن لا يمكنه الاشتغال بها ، من جهة فقد الآلات ، أو عدم الطالب جاز له أخذ الزكاة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] يعني : لا يجوز إعطاؤها له ، لأنّه ليس بفقير ، وأما وجوب البيع فلا دليل عليه ومقتضى الأصل عدمه إلا إذا عرض عنوان خارجيّ يوجبه .
[ 2 ] لا يجوز له أخذ الزكاة ، وأما وجوب البيع ، فلا دليل عليه ، بل الأصل ينفيه إلا لسبب خارجيّ يوجبه .
[ 3 ] مقتضى إطلاق ما تقدم من خبر أبي بصير ، وإطلاق الكلمات عدم وجوب هذا الاحتياط إلا إذا كانت الزيادة خلاف المتعارف النوعي بالنسبة إليه ، أو يعد من الإسراف عند المتشرعة .
[ 4 ] للأصل ، وظهور الإجماع ، وإطلاق ما تقدم من مثل خبر أبي بصير وسهولة الشريعة ورأفته بأمته .
[ 5 ] لأنّه فقير ومحتاج فعلا ، فتشمله أدلة تشريع الزكاة للفقراء وذوي الحاجات ، ولكن الأفضل أن يؤخذ له آلات الكسب من سهم سبيل الله ويشتغل بالحرفة إن أمكن .