تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يفي ربح تجارته بمؤنة سنته ولا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين بل يجوز جعله غنيا عرفيا [ 1 ] .
شرح
ونوقش في الجميع : أما الإجماع ، فلعدم ثبوته ، وعلى فرضه فمدركه الأخبار ، فلا وجه لعدّه دليلا مستقلا . وأما الإطلاقات ، فليست في مقام البيان من هذه الجهة ( وفيه ) : أنّ ظاهر الإطلاق أن يكون في مقام البيان مطلقا إلا مع القرينة على الخلاف . وأما نصوص الإغناء ، فلصحة دعوى : أنّ المراد الإغناء الشرعي . ( وفيه ) : أنّ المنساق من الغنى في المحاورات الغنى العرفي إلا مع القرينة على الخلاف ولا قرينة كذلك في المقام . نعم ، للغنى العرفي مراتب متفاوتة يشكل شمول الإطلاق لبعض مراتبه ، فالمرجع حينئذ أصالة عدم الولاية وعدم فراغ الذمة . وأما خبر بشار فهو في مقام بيان حكم آخر . ( وفيه ) أنه خلاف ظاهر إطلاق صدره ، وذيله علة للحكم المطلق في الصدر . وأما صحيح أبي بصير يمكن أن يكون من سهم سبيل الله لا الفقراء ( وفيه ) أنّه خلاف إطلاقه . وأما مرسل ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - « إنّ الناس إنّما يعطون من السنة إلى السنة ، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 9 .، فمضافا إلى قصور سنده يمكن حمله على مطلق الأفضلية ، لأنّ التنزه عن الصدقات في غير الضروريات راجح مطلقا وهذه قرينة محفوفة بالأخبار وكلمات الفقهاء ، فيسقط ظهورها في الحرمة لو فرض ظهورها فيها . [ 1 ] لما تقدم من الأدلة ، ولكن تقدم أنّ للغنى العرفي مراتب متفاوتة يشكل شمول الأدلة لبعض مراتبها خصوصا مع وجود المستحقين وكثرتهم . وأما خبر ابن حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيمن له بضاعة وله عيال : « فلينظر ما يفضل