وإن كان الأحوط الاقتصار [ 1 ] . نعم ، لو أعطاه دفعات لا يجوز - بعد أن حصل عنده مئونة السنة - أن يعطى شيئا ولو قليلا ما دام كذلك [ 2 ] .
( مسألة 3 ) : دار السكنى ، والخادم ، وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّة وشرفه - لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها [ 3 ] ، بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها ، وكذا الثياب والألبسة الصيفية والشتوية السفرية والحضرية ولو كانت للتجمل ، وأثاث البيت ، من الفرش ، والظروف وسائر ما يحتاج إليه ، فلا يجب بيعها في المؤنة [ 4 ] ، بل لو كان فاقدا لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها [ 5 ] . وكذا يجوز أخذها لشراء الدار ، والخادم ، وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها ، مع الحاجة إليها . نعم ،
شرح
منها ، فيأكله هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .وفي صحيح ابن وهب : « بل ينظر إلى فضلها ، فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ البقية من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .فلا ظهور لهما في عدم جواز أخذ الأزيد عن مئونة السنة وإن لم يخل عن الإشعار به ويمكن حملها على مطلق المرجوحية بقرينة ما مرّ من الأخبار .
[ 1 ] لاحتمال أن يكون المراد من الغنى الشرعي منه فقط خصوصا في بعض مراتب الغنى سيّما مع كثرة ذوي الحاجات .
[ 2 ] لخروجه عن الفقر بذلك ، فلا يبقى موضوع للزكاة أخذا وإعطاء .
[ 3 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها ، كخبر أبي بصير وغيره .
[ 4 ] إجماعا ، ونصّا تقدم بعضها في الأخبار السابقة فراجع .
[ 5 ] لكونه محتاجا . وفقيرا بالنسبة إليها ، فيشمله إطلاق ما دل على أنّ الزكاة للفقراء وذوي الحاجات ، وكذا الكلام فيما بعده مع الحاجة والفقر بالنسبة إليها .