تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مسألة 1 ) : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤنته ، لكن عينه تكفيه ، لا يجب عليه صرفها في مئونته [ 1 ] ، بل يجوز له إبقاؤه للاتجار به وأخذ البقية من الزكاة وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها ، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤنته ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف
شرح
[ 1 ] الأقسام أربعة : الأول : ما إذا كان الربح كافيا لمؤنته ولا إشكال في عدم جواز أخذ الزكاة وجواز بقاء رأس المال له ، بل قد يجب إن وقع مع صرف بعضه في خلاف عزته الإيمانية وشرفه . الثاني : عدم كفاية رأس المال والربح معا بالمؤنة ، ولا إشكال في جواز أخذه من الزكاة ومن سائر الصدقات ، لكونه فقيرا بلا إشكال . الثالث : كفاية الربح ورأس المال معا للمؤنة . الرابع : كفاية رأس المال فقط لها ، ومقتضى سيرة المتشرعة ، بل العقلاء كون القسمين الأخيرين من الفقير الذي يجوز له أخذ الزكاة وسائر الصدقات ، لأنّهم يهتمون بحفظ رأس المال اهتماما كثيرا ، ولو وجدوا فيه خللا يرون ذلك نقصا ويتداركونه بأيّ وجه أمكنهم ذلك ، ومقتضى سهولة الشريعة المقدسة ، وسماحته ونهاية رأفته بأمته ذلك أيضا ، وكذا الكلام في الدار والعقار ، والأثاث ، وآلات الكسب والصنعة ونحو ذلك وهو المشهور بين الفقهاء أيضا ، ويدل عليه جملة من الأخبار . منها : موثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ، إلا أن تكون داره دار غلة ، فيخرج من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجاتهم من غير إسراف فقد حلَّت له الزكاة فإن كانت غلتها تكفيهم فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 ..