والفقير الشرعي من لا يملك مئونة السنة له ولعياله [ 1 ] ، والغنيّ الشرعيّ بخلافه . فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك ، تقوم بكفايته
شرح
بين الفقر والمسكنة الاحتياج العرفي ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والحالات والحوادث ، فلا يمكن ضبط الاحتياج بحدّ معيّن إلا بنحو الإهمال والإجمال . والمشهور ، بل حكي الاتفاق على تعددهما مع الاجتماع واتحادهما مع الافتراق .
وما نسب إلى جمع من الفقهاء واللغويين من أنّ الفقير أسوء من المسكين لا دليل لهم يصح الاعتماد عليه في مقابل الصحيحين ، مع أنّه لا ثمرة للبحث عن تعددهما ، واختلافهما ، أو كون الفقير أسوء من المسكين ، أو العكس في المقام إلا على احتمال وجوب البسط ويأتي في ( فصل في بقية أحكام الزكاة ) في المسألة الثانية عدم وجوب البسط فراجع . نعم ، لو وقع أحدهما ، أو كلاهما في مورد الوقف ، أو الوصية ، أو النذر ، فيصح فرض الثمرة حينئذ ، وقد ذكر الأقوال الطريحي في مجمع البحرين من شاء فليرجع إليه ، مع أنّه لا طائل في نقلها ومراجعتها .
[ 1 ] للنص ، والإجماع ، والمعروف بين المتشرعة ، بل متعارف الناس ، لأنّ المؤنات إنّما تلحظ بالنسبة إلى السنة عندهم خصوصا في الأزمنة القديمة ، فليس لها معنى شرعيا تعبديا ، بل قرر الشارع معناها العرفي المتعارف بين الناس ، وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في صحيح ابن إسماعيل : « عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن أعطى شيئا أله أن يقبل ؟ قال ( عليه السلام ) : يأخذ - وعنده قوت شهر - ما يكفيه لسنة من الزكاة ، لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 7 ..
وعن المقنعة في مرسل ابن عمار : « سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول :
« تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 10 ..