وكفاية عياله في طول السنة ، لا يجوز له أخذ الزكاة [ 1 ] ، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله ، وإن كان لسنة واحدة [ 2 ] ، وأما إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له
شرح
وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « لا تحل لمن كانت عنده أربعون درهما ، يحول عليها الحول عنده أن يأخذها . وإن أخذها أخذها حراما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 .فالمتفاهم منه عرفا أنّ من عنده قوت السنة وزيادة أربعين درهما يحول عليه الحول لا يجوز له أخذ الزكاة ، ويكون ذكر الأربعين من باب المثال لا الخصوصية ، وإلا فلو كانت الزيادة عشرة دراهم أو أقلّ لا يحلّ له أخذ الزكاة أيضا .
[ 1 ] للإجماع ، والنص ، ففي موثقة سماعة : « عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ، إلا أن تكون داره دار غلة فخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله . فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله - في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم - من غير إسراف ، فقد حلَّت له الزكاة . فإن كانت غلَّتها تكفيهم فلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .، فمؤنة السنة أعمّ مما كانت بالفعل ، أو بالقوة والاستعداد والغالب عند متعارف الناس الأخير خصوصا في الأزمنة القديمة .
[ 2 ] لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في موثق سماعة : « قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين درهما . فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه ، فليعف عنها نفسه ، وليأخذها لعياله . وأما صاحب الخمسين ، فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده ، وهو محترف يعمل بها ، وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .هذا مضافا إلى الإجماع والمناط كلَّه صدق وجدان مئونة السنة فعلا أو قوّة .