تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( فصل في أصناف المستحقين للزكاة ) ومصارفها ثمانية [ 1 ) : الأول والثاني : الفقير والمسكين ، والثاني أسوأ حالا من الأول [ 2 ]
شرح
( فصل في أصناف المستحقين ) [ 1 ] بالأدلة الثلاثة : فمن الكتاب قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 60 .ومن النصوص المتواترة التي يأتي بعضها . ومن الإجماع ، إجماع المسلمين ، بل المتعارف في جميع الملل والأديان الذين يعتقدون بالصدقة ، فإنّهم لا يصرفون صدقاتهم إلا في مثل هذه الموارد الثمانية فتصح دعوى إجماع العقلاء والتمسك بالأدلة الأربعة . وعدّها سبعة مبنيّ على اتحاد الفقير والمسكين ويأتي تعدّدهما فلا وجه له . [ 2 ] على المشهور ، وعن الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : « الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .، وعن أحدهما ( عليهما السلام ) في الصحيح : « أنّه سأله عن الفقير والمسكين فقال ( عليه السلام ) : « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .. فالفرق بين الفقير والمسكين بالشدة والضعف ، فكما أنّ للغنى مراتب متفاوتة للفقر أيضا كذلك والجامع