القسمة [ 1 ] .
( مسألة 4 ) : الزكاة الواجبة مقدمة على الدّين ، سواء كان مطالبا به أم لا ، ما دامت عينها موجودة [ 2 ] ، بل لا يصح وفاؤه بها بدفع تمام النصاب [ 3 ] . نعم ، مع تلفها ، وصيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون [ 4 ] ، وأما زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها حيث أنها مستحبة [ 5 ] ، سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة . وأما مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين
شرح
وعلى الرابع : بأنّه لا يمنع عن شمول الأدلة بعد تمامية الملك . وعلى الأخير : بأنّ المنساق منه عرفا عدم حلول الحول ، لكون الربح مصروفا في النفقة السنوية ، فلا يبقى موضوع للزكاة حينئذ .
[ 1 ] لعدم جواز التصرف في المال المشترك إلا بعد القسمة أو برضا الشريك كما هو واضح .
[ 2 ] للإجماع ، ولأنّ ذلك من ثمرات تعلق الزكاة بالعين سواء كان التعلق بنحو الملكية أم الحقية .
[ 3 ] لعدم ولايته على ذلك إلا بإذن الحاكم الشرعيّ إذا استلزم ذلك تفويت حق الفقراء .
[ 4 ] لكون الجميع دينا حينئذ ولا ترجيح في البين ، ويحتمل أن تكون الزكاة أهمّ منها حينئذ ، لأنّه قد جمع فيها حق الله وحق الناس ، لكثرة ما ورد فيها من الترغيبات حتى عدّ تاركها في عداد اليهود ، والنصارى ، وذكرت في عرض الصلاة في آيات شتّى - كما تقدم - وجعلت مما بني عليه الإسلام في أخبار كثيرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات ..
[ 5 ] لأنّه لا تزاحم ولا تعارض بين الواجب والمندوب مطلقا ، ولا أثر فيه بين التعلق بالعين أو القيمة .