بلوغه النصاب - على ربّ المال [ 1 ] ، ويضم إليه حصته من الربح ، ويستحب زكاته أيضا [ 2 ] إذا بلغ النصاب وتمَّ حوله ، بل لا يبعد كفاية مضيّ حول الأصل [ 3 ] وليس في حصة العامل من الربح زكاة ، إلا إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط [ 4 ] . لكن ليس له التأدية من العين ، إلا بإذن المالك ، أو بعد
شرح
[ 1 ] لكونه مالكا ، فيشمله الخطاب ، مع أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب .
[ 2 ] لوجود المقتضي وهو الملكية وفقد المانع ، فتشمله الإطلاقات والعمومات وحينئذ فإن بلغ النصاب الثاني وكان رأس المال بقدر النصاب الأول لحق كلا حكمه ، وإن كان متمما للنصاب الأول بالنسبة إلى رأس المال يعتبر مضيّ الحول من حين ظهوره .
[ 3 ] بدعوى : أنّ الربح تبع للأصل فيكفي فيه حول الأصل . ( وفيه ) : أنّه إن كان نصابا مستقلا ، فلا فرق بين الحول وسائر الشرائط في اعتبارها فيه وإن كان متمما فالكل نصاب واحد .
[ 4 ] لوجود المقتضي وفقد المانع حينئذ ، فتشمله الأدلة . وعن المحقق الثاني عدم الوجوب في حصة العامل ، ومال إليه الأردبيلي ( رحمه الله ) لأنّه لا يملكها إلا بعد الإنضاض ، ولعدم التمكن من التصرف ، ولأنّه لا يسمّى تاجرا ، ولأنّ الملك فيه معرض للزوال ، لكون الربح وقاية لرأس المال ، ولموثق سماعة : « عن الرجل يربح في السنة خمسمائة ، وستمائة ، وسبعمائة هي نفقته ، وأصل المال مضاربة قال ( عليه السلام ) : ليس عليه في الربح زكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 6 ..
والكل مردود : إذ يرد على الأول : أنّ الملك حاصل بالظهور كما هو المشهور .
وعلى الثاني : أنّ الشركة لا تعد من عدم التمكن من التصرف وقد تقدم في أول كتاب الزكاة . وعلى الثالث : أنّه من مجرد الدعوى ، بل يصدق التاجر عليه في المتعارف .