الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول [ 1 ] فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلا ، فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبة من قيراط يوما منها سقطت الزكاة [ 2 ] والمراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع [ 3 ] .
وقدر الزكاة فيه ربع العشر ، كما في النقدين [ 4 ] والأقوى تعلقها بالعين ، كما في الزكاة الواجبة [ 5 ] وإذا كان المتاع عروضا فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد
شرح
[ 1 ] نصوصا ، وإجماعا قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في خبر الأعرج : « إن كنت تربح منه أو يجيء منه رأس ماله فعليك زكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 2 ..
[ 2 ] لظاهر الأخبار ، والإجماع ، ويقتضيه الاعتبار .
[ 3 ] المرجع فيه أهل الخبرة من التجار ، والثقات من أهل السوق .
[ 4 ] بإجماع الفريقين كما عن الفاضلين .
[ 5 ] لأنّ الأدلة تفرغ عن لسان واحد في الزكاة الواجبة والمندوبة ، ولأصالة إلحاق كل مندوب بواجبه إلا ما خرج بالدليل ، ولكن نسب إلى المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع أنّ الزكاة في خصوص المقام إنّما تتعلق بالقيمة ، لأصالة عدم التعلق بالعين ، ولأنّ النصاب إنّما يعتبر بالقيمة فالزكاة تتعلق بها ، وللموثق - كما في الجواهر - « كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » ، وبأنّ الاستحباب ينافي ثبوت الحق وبأنّ متعلق الزكاة في المقام من حيث المالية المبهمة لا العينية الشخصية الخارجية .
والكل مخدوش : إذ يردّ الأول : بإطلاق الأدلة ، والمعارضة بأصالة عدم التعلق بالقيمة . والثاني : بأنّه أعمّ من المدعى ، والثالث : بأنّه في مقام بيان مقدار النصاب لا كيفية التعلق . والرابع : بأنّ للحق مراتب متفاوتة شدّة وضعفا ، مع أنّه معارض بتعلق الحق بالقيمة أيضا . والأخير : بأنّ عدّه من أدلة التعلق بالعين أولى من جعله من أدلة التعلق بالقيمة . وقد ذكروا وجوها أخرى أوهن مما ذكرناه من شاء فليراجع المطولات .