والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضا [ 1 ] .
الثاني : مضيّ الحول عليه [ 2 ] من حين قصد التكسب .
الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول [ 3 ] فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه [ 4 ] .
الرابع : بقاء رأس المال بعينه طول الحول [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لإرسالهم ذلك إرسال المسلَّمات ، وعن الشهيد الثاني : المناقشة فيه . ولا وجه فيها بعد ظهور التسالم عليه وإطلاق الكلمات والفتاوى .
[ 2 ] نصوصا ، وإجماعا منها صحيح ابن مسلم : « عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، فقال ( عليه السلام ) : إذا حال عليه الحول فليزكها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 3 .، وأما أنّ مبدءه من حين قصد التكسب ، فهو مبنيّ على كفاية ذلك في الحكم وقد تقدم عدم الكفاية ، فلا بد من اعتبار المضيّ من الإعداد العرفي وتهيئة المقدمات الخارجية لها وهي قد تقارن القصد وقد تتأخر عنه . والظاهر أنّ من يقول بأنّ المناط من حين قصد التكسب لا يقول به فيما إذا تأخرت التجارة عرفا عنه بكثير .
[ 3 ] لظواهر أدلة المقام ، وظهور اتفاق الأعلام ، فيكون اعتبار التجارة في المقام كاعتبار السوم وأن لا تكون عوامل في زكاة الأنعام ، والظاهر أنّ مجرّد النية المحضة لا يضرّ بانقطاع الحول ما لم يصدق عرفا أنّه انصرف عن كسبه وتجارته .
[ 4 ] بناء على كفاية قصد الاكتساب وإلا فيعتبر الحول من حين الإعداد الخارجيّ للتجارة .
[ 5 ] لا دليل على اعتبار بقاء عين رأس المال ، بل عن العلامة دعوى الإجماع على عدم اعتباره وهو الموافق للتجارات المتعارفة بين عامة التجار بتبدل رأس المال ولعل المراد بقولهم : بعينه أي بعين مقداره ، فتصير عبارة أخرى عن الشرط الخامس فتأمل . نعم ، بقاء رأس المال بماليته معتبر كما سيأتي في الشرط الخامس .