بعده [ 1 ] ، وإن اعتبر بعضهم الأول [ 2 ] ، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي أعدّ للتجارة ، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان [ 3 ] ، ولو كان قصده حين التملك - بالمعاوضة أو بغيرها - الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون مما تتعلق به الزكاة المالية - وجوبا أو استحبابا - وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلا [ 4 ] ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع [ 5 ] ، كما لو استأجر دارا بنية التجارة ويشترط فيه أمور :
الأول : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين [ 6 ] ، فلا زكاة فيما لا يبلغه ،
شرح
[ 1 ] للصدق العرفي عليها ، فتشملها الإطلاقات . نعم لو فرض الشك في الصدق العرفي لا بد من الرجوع إلى الأصل حينئذ موضوعا أو حكما .
[ 2 ] نسبه في المدارك إلى علمائنا . واستدل عليه تارة : بظهور الإجماع عليه ( وفيه ) : أنّه لا اعتبار به لأنّه اجتهاديّ حصل عما بين أيدينا من النصوص .
وأخرى : بظهور النصوص المتقدمة في ذلك . ( وفيه ) : أنّ الظهور على فرض تحققه من باب الغالب ، وفي النصوص إطلاقات تشمل المقام أيضا ، مع أنّه تقدم كفاية الإعداد الخارجيّ ولو بتهيئة بعض المقدمات وحينئذ تشمله الأدلة لا محالة .
[ 3 ] للصدق العرفي ، فيشمله الدليل لا محالة ، ونزاع الفقهاء في المقام صغروي ، فتارة : يصدق مال التجارة عرفا . وأخرى : يصدق عدمه . وثالثة : يشك في الصدق وعدمه ، وفي الأخيرين يرجع إلى الأصل النافي للاستحباب .
[ 4 ] لظهور الإطلاق والاتفاق .
[ 5 ] لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « كل ما عملت به فعليك الزكاة إذا حال عليه الحول » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 159 .، وذكر الأعيان في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة 159 .من باب المثال والغالب لا التقييد مع أنّ الاتجار بالمنافع كثير جدّا خصوصا في هذه العصور .
[ 6 ] إجماعا من الإمامية ، بل من الأمة كما عن المحقق والعلامة .