مال آخر [ 1 ] ، مع عدم المستحق ، بل مع وجوده أيضا على الأقوى [ 2 ] ، وفائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقين قهرا ، حتى لا يشاركهم المالك عند التلف [ 3 ] ، ويكون أمانة في يده ، وحينئذ لا يضمنه إلا مع التفريط [ 4 ] ، أو التأخير مع وجود المستحق [ 5 ] .
شرح
يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر قال ( عليه السلام ) : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 ..
إلى غير ذلك من النصوص التي عمل بها المشهور الظاهر في إذن وليّ الزكاة في عزلها وهي إرشاد إلى طريق تخليص المالك من ضمان الزكاة لو تلفت ، وإرفاق وتسهيل بالنسبة إليه . فما عن بعض من عدم الجواز . اجتهاد في مقابل النص ، كما أنّ ما نسب إلى الشيخين من وجوبه خلاف المنساق من نصوصه .
[ 1 ] لما دل على جواز إخراج الزكاة من مال آخر ، وظاهر أخبار المقام عزل الزكاة بمالها من الأحكام ، فتشمل الإخراج من القيمة أيضا .
[ 2 ] لظهور ما تقدم من الموثق ، وصحيح ابن سنان في ذلك ، مضافا إلى ظهور إطلاق بعض الأخبار ، فما يظهر من المحقق ( رحمه الله ) من التخصيص بصورة فقد المستحق ضعيف .
[ 3 ] لظهور النصوص والفتاوى في ذلك ، ولولا هذه الثمرة لا فرق بين المعزول وغيره ، فلا وجه لتوقف الدروس فيه .
[ 4 ] هذه الأمانة أمانة شرعية ، ومعنى الأمانة - شرعية كانت أو مالكية - عدم الضمان إلا مع التعدّي أو التفريط ، إذ لا وجه لتضمين الأمين مطلقا إلا مع التعدّي .
[ 5 ] نصّا ، وإجماعا ، ففي صحيح زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال ( عليه السلام ) ليس على الرسول ، ولا على المؤدي ضمان . قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال ( عليه السلام ) لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو