تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ووقته بعد بدو الصلاح وتعلق الوجوب [ 1 ] ، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه [ 2 ] إذا كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين [ 3 ] وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم ، أو وكيله مع التمكن [ 4 ] ولا يشترط فيه
شرح
[ 1 ] لأنّه لا موضوع للتخريص قبل ذلك ، كما مرّ من حدوث حق الفقراء حين بدو الصلاح في [ المسألة 1 ] من هذا الفصل فلا حق له قبل ذلك حتى يعين حقه . وما روي عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا للنخل حين يطيب ( 1 )( 1 ) السنن للبيهقي ج : 4 باب الخرص صفحة : 123 . 11 .فلا يدل على التخريص قبل بدوّ الصلاح ، لأنّ المراد بالطيب التسمية وبدو الصلاح . [ 2 ] لأنّه من فروع كون ولاية الإخراج للمالك ، بل هو نحو من العزل ويأتي جواز كل منهما للمالك ، ولو كان من الأمور الحسبية يجوز له أيضا مع الثقة والأمانة إذ لا دليل على توقف صحة جميع الأمور الحسبية بتمام مراتبها على إذن الحاكم الشرعي . نعم ، لا إشكال في توقف بعض أقسامها ومراتبها عليه ، ومع الشك فيشمله إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « كل معروف صدقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الصدقة حديث : 1 .، مع أنّ المناط كله في التخريص مراعاة حق الفقراء والتحفظ عليه وهو يحصل بمباشرة المالك أيضا مع كونه من أهل الخبرة كما هو المفروض مع أنّه نحو من المسارعة والاستباق إلى الخير . [ 3 ] مقتضى ما تقدم من أنّ المناط في التخريص هو التحفظ على حق الفقراء والإحسان إليهم جوازه بكل ثقة أمين من أهل الخبرة فكيف بالعدل أو العدلين . وقد نسب الجواز إلى الشهيد والفاضلين ، ويشهد له بعض الإطلاقات أيضا . [ 4 ] لاحتمال عموم ولايته لمثل هذه الأمور ، وتحفظا على الاستيثاق لحق الفقراء مهما أمكن ، مع حسن تدخل الحاكم الشرعي في كل ما فيه معرضية النزاع والمخاصمة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153 | السيد عبد الأعلى السبزواري