تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأحوط [ 1 ] . ( مسألة 32 ) : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم [ 2 ]
شرح
قبض الزكاة ، فيتعيّن للزكاة حينئذ كما في الصورة الآتية . ثمَّ إنّ الحاكم تارة : يأخذ مقدار الزكاة من المالك ثمَّ يجيز البيع وأخرى : يشترط عليه إعطاءها في ضمن عقد لازم بحيث كان له الفسخ لو تخلف . وثالثة : يكون مبسوط اليد يقدر على أخذه منه على أيّ تقدير ، فلا ريب في صحة إجازته في هذه الصور . وأما مع عدم ذلك كله فيشكل نفوذ إجازته للشك في ثبوت ولايته حينئذ ، بل إن عدّ ذلك من تضييع حق الفقراء عرفا ، فلا تنفذ إجازته قطعا ، ولو شرط عليه الإعطاء في ضمن نفس الإجازة فلا أثر للشرط ، لظهور الإجماع على أنّ الشرط المذكور في الإيقاعات لا يجب الوفاء به . هذا ، ولو كان التعلق من باب حق الجناية فإن قلنا بما هو المشهور من أنّ هذا الحق متعلق بالعين من حيث هي مع قطع النظر عن إضافتها إلى المالك ، فيصح البيع ولا يحتاج إلى الإجازة لقيام الحق بالعين من حيث هي ، ومع عدم الوفاء يتبعها ذو الحق أين ما وجدها . وقلنا سابقا : إنّ هذا هو المتعارف من جعل الحقوق المالية وأما إن قلنا بأنّ حق الجناية قائم بالعين من حيث إضافتها إلى المالك وما دام في ملكه فيحتاج إلى الإجازة حينئذ على تفصيل مرّ في احتمال كونه من قبيل حق الرهانة . [ 1 ] لأصالة عدم الولاية له على ذلك ولعل وجه تردده ( قدّس سرّه ) احتمال إمكان استفادة ولايته على ذلك أيضا من ولايته على الإخراج ولو من القيمة بدعوى : أنّ ذلك كله من فروع أصل ثبوت ولايته ، فهي ملازمة لأصل ثبوت الولاية ولكنه مشكل ، بل ممنوع . نعم ، لو استوثق ذلك بالطرق الوثيقة المعتبرة ، فالظاهر الكفاية . [ 2 ] لجملة من الأخبار : منها : صحيح سعد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن العنب هل عليه زكاة ، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم