كيف شاء [ 1 ] .
شرح
الفقراء والتسهيل على المالك كما يأتي ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك ، فما هو المشهور المدعى عليه الإجماع من جواز التخريص في الزرع أيضا لا إشكال فيه .
[ 1 ] لما أرسلوا ذلك إرسال المسلَّمات الفقهية ، ويشهد له العرف والاعتبار . ثمَّ إنّ التخريص تارة : بمعنى مجرد الإخبار بمقدار زكاة المال ، وأنّ زكاته كذا ، ومقتضى الأصل جوازه مطلقا رضي المالك بذلك أم لا ، ومع تبيّن الخلاف لا بد من العمل على ما هو الواقع ، والظاهر خروج هذا القسم عن مورد الكلمات وعدم ترتب الثمرة عليه . وأخرى : بمعنى انقطاع الحق عن العين وانتقاله إلى ذمة المالك وتسلطه على مورد الحق كيف ما شاء وأراد ، وظاهر الفقهاء صحة ذلك مرسلين له إرسال المسلَّمات وثالثة : بمعنى تعيّن الكلَّي في المعيّن حقا أو ملكا وهو مبنيّ على كون التعلق بنحو الإشاعة حقا كان أو ملكا . وأما إن كان بنحو الكلَّي في المعيّن فلا أثر للتخريص كما هو واضح إلا أن يكون المراد به التعين الخارجي في جزء معيّن خارجي .
ثمَّ إنّ التخريص يحتمل أن يكون معاملة متقوّمة برضا الطرفين فلا ريب في اعتبار رضا المالك حينئذ وأنّه لا ثمرة له بدون رضاه . كما يحتمل أن يكون من مجرد تخمين الزكاة على المالك وإزالة المانع عن تصرفه كيفما شاء وأراد ، والظاهر التوقف على رضاه أيضا . لسلطنته على ماله وكون ولاية الإخراج إليه ويحتمل أن يكون من مجرّد الحسبة التي لا بد وأن يقوم بها الإمام أو نائبه مع بسط اليد والمنساق من الكلمات ، وإطلاق بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلات حديث : 2 .عدم التوقف على رضا المالك وقد أرسل في الجواهر عدم كونه من المعاملة إرسال المسلَّمات . ويمكن استظهار كونه من الأمور الحسبية مراعاة لحق الفقراء ، وتسهيلا على الملاك ، ولمصالح أخرى تعرّضوا لها في المطوّلات فراجع .