تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
- بل والزرع [ 1 ] - على المالك وفائدته جواز التصرف للمالك ، بشرط قبوله
شرح
إذا خرصه أخرج زكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلات حديث : 2 .. وقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح : « كان رسول الله إذا أمر بالنخل أن يزكى يجيء قوم بألوان من التمر - وهو من أردى التمر - يؤدونه من زكاته تمرا يقال له : الجعرور ، والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .والمراد بقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) منهما المعافارة والجعرور ، فيستفاد من مثلهما أنّ التخريص كان معهودا ومتعارفا بالنسبة إلى النخل والكرم ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ظهور الإجماع ، وأنّه اهتمام بحق الفقراء وتسهيل بالنسبة إلى المالك ، ومن فروع ولايته على الإخراج والتعيين عرفا . [ 1 ] لصحيح سعد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الزكاة في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب متى تجب على صاحبها قال ( عليه السلام ) : إذا ما صرم وإذا خرص » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .وإطلاقه يشمل الجميع وهذا هو المشهور وادعي عليه الإجماع أيضا . وعن جمع المنع واستدلوا عليه تارة : بأنّ التخريص مخالف للقاعدة لا بد من الاقتصار على المتيقن . وأخرى : بأنّه لا يمكن تخريص الزرع لاستتاره . وثالثة : بأنّ الفائدة في النخل والكرم نماؤه بخلاف الزرع . والكل مخدوش : إذ يرد على الأول أنّه لا وجه للاقتصار على القدر المتيقن مع إطلاق صحيح سعد وظهور الإجماع . وعلى الثاني : أنّ للتخريص أهل خبرة يمكنهم الاطلاع على مقدار الزرع بحسب ما هو متعارف لديهم بلا فرق عندهم في تخريص النخل ، والكرم ، والزرع من هذه الجهة . وعلى الأخير : أنّ الفائدة الاهتمام بحق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151 | السيد عبد الأعلى السبزواري