الإشاعة ، بل على وجه الكليّ [ 1 ] في المعيّن وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صح [ 2 ] إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده [ 3 ] بخلاف ما إذا باع الكل ، فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة الحاكم على ما مرّ [ 4 ] ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على
شرح
وحق الجناية . وهناك حقوق أخرى ربما أنهاها بعضهم إلى عشرين . تعرضنا لجملة منها في كتاب البيع عند بيان موارد جواز بيع الوقف فراجع .
[ 1 ] قد ظهر من جميع ما تقدم أنّه لا دليل على تعين هذا الاحتمال بل لا دليل على الملكية أصلا ولو بهذا النحو من الملكية ، فإنّ تعلق حق في الجملة بمالية المال معلوم ، والاحتمالات الأخرى مشكوكة وأن مرجعها الأصل .
[ 2 ] بلا فرق فيه بعد كونه من الكليّ في المعيّن بين كونها ملكا أو حقا بأيّ نحو من أنحاء الحقوق . نعم ، لو كان الحق مشاعا في الجميع لا يصح التصرف في جزء معيّن وإن صح في الكسر المشاع غير المعيّن - كما لو باع ثلث النصاب مشاعا مثلا - ولكنه يتوقف التسليم والتقسيم على رضا الشريك حينئذ كما في جميع موارد الشركة الإشاعية ملكا كانت أو حقا ، كما لا فرق بينما إذا بنى المالك على أدائها من مال آخر أم لا وإن كانت الصحة في الصورة الأولى أوضح وأولى .
[ 3 ] لانحصار مورد الحق فيه حينئذ ، فيصير ذلك نحو إفراز قهري . هذا بناء على الملكية وعلى الحقية الخاصة المتعلقة بالعين .
[ 4 ] بلا إشكال فيه إن كان تعلق الزكاة بنحو الملكية سواء كانت من الإشاعة أم من الكلَّي في المعيّن ، فإنّ مقابل الزكاة من الثمن يكون للفقراء ، فيكون من الفضولي وتتوقف صحة البيع وتعين الزكاة في الثمن على الإجازة . وأما إن كان التعلق من قبيل حق الرهانة ، فلا ريب في الاحتياج إلى الإجازة أيضا ، لكن في سقوط الحق فقط لا في تعين الزكاة في الثمن ، لأنّ الزكاة على هذا تكون في الذمة وتكون العين وثيقة لحق الفقراء فقط موردا لاستيفاء الحق لو امتنع المالك عن الأداء فلا ربط للإجازة بتعين الثمن للزكاة . نعم ، لو قبضه الحاكم الشرعيّ ولاية عن الفقراء بعنوان