شرح
به في المقام ، ومثل أنّه لو فرط المالك في الأداء لا بد وأن يكون ضامنا للمنفعة ولو لم يستوفها مع أنّهم لا يقولون به في المقام . إلى غير ذلك من آثار الشركة الحقيقية التي لا يلتزمون بها ، فكيف يصح أن ينسب إليهم الموضوع مع أنّهم لا يلتزمون بآثاره .
وأما الخامس : فهو باعتبار الغالب خصوصا في الأزمنة القديمة حيث كانوا يخرجون الزكاة الواجبة من نفس العين ، فتصح هذه التعبيرات من هذه الجهة لا من جهة الشركة الحقيقية .
وأما السادس : فاستعمال لفظ « في » في الظرفية مما لا ينكر إلا أنّها هل يكون المراد بها الظرفية باعتبار الملكية أو الحقية ، أو من مجرّد الموردية للجعل والتشريع .
والمتيقن من الأدلة الأخيرة إلا أن يدل دليل على إحدى الأولتين وقد استعملت الأخيرة في موارد شتّى : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في كفارات الإحرام : « في القبّرة والعصفور ، والصعوة مدّ من الطعام » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب كفارات الصيد ( كتاب الحج ) .، وقال ( عليه السلام ) في الدّيات : « في الخطأ خمسة وعشرون بنت لبون ، وفي شبه العمد ثلاثة جذعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ديات النفس حديث : 1 .، وقال ( عليه السلام ) :
« إنّ الله تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال تعالى : * ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) * ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 2 ..
فللظرفية معنى واسع جدّا بحسب اعتبارات المظروف واعتبار الظرفية ، فلا ظهور لها في مجرّد الملكية الإشاعية مع أنّ استعمالها في السببية أيضا صحيح .
وأما السابع : فهو يناسب الملكية والحقية ومجرّد الموردية أيضا وهو نحو تسهيل وتفضل من الشارع ، مع أنّه بحسب الغالب خصوصا في تلك الأزمنة التي تخرج الزكاة من العين ، فلا وجه للاستدلال بها على الملكية .
وأما الثامن : فقد ظهر مما تقدم ، فإنّه يناسب الحق والموردية أيضا وهو نحو إرفاق من الشارع بالنسبة إلى الملاك .
وأما التاسع : فلعدم اختصاصه بالملكية مطلقا ، بل يجري بناء على الحق