تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وأما المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحر النصاب [ 1 ] . الرابع : أن يكون مالكا ، فلا تجب قبل تحقق الملكية [ 2 ] ، كالموهوب
شرح
في يده مال أعليه زكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، قلت : فعلى سيده ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، لأنّه لم يصل إلى السيد ، وليس هو للملوك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 4 .، ومثله غيره . وأما خبر قرب الإسناد « ليس على المملوك زكاة إلا بإذن مواليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .فيمكن حمله على الندب مع كونه بإذن المولى ، مضافا إلى هجره لدى الأصحاب . ثمَّ إنّهم اختلفوا في المملوك هل يمكن أن يملك أو لا ؟ وأطالوا البحث في ذلك واضطربت وتشتت أقوالهم كما لا يخفي على من راجع المفصّلات ، ولا ثمرة عملية له في هذه العصور ، لانتفاء موضوع المملوك رأسا - بل لا ثمرة له في المقام أصلا ، لعدم وجوب الزكاة على المملوك تعبدا ولو ملك فضلا عما إذ لم يملك - ولكن العمومات والإطلاقات - كأدلة حيازة المباحات والمعاوضات ، ومثل ما تقدم من صحيح ابن سنان - وكذا صحيح ابن عمار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 .. ظاهر بل نص في أنّه يملك . وما يظهر منه العدم - كما سيأتي في محله - محمول على الحجر عن التصرف ، فكأنّه ليس بمالك ، إذ لا أثر للملك إلا صحة التصرف ، فالمنفيّ آثار الملك المتقوّم بها عرفا والمثبت ذاته الذي لا أثر له إلا شرعا ، فهو من هذه الجهة كالصغير ، والمجنون في أنّهما يملكان ولكنهما محجوران عن التصرف وهذا هو مفاد الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض ثمَّ الحكم بالمتحصّل منها . [ 1 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة لا محالة ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه . [ 2 ] للنصوص ، والإجماع منها قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح :