تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وأما ما لا يعتبر فيه الحول من الغلات الأربع ، فالمناط البلوغ قبل وقت التعلق ، وهو انعقاد الحب وصدق الاسم على ما سيأتي [ 1 ] . الثاني : العقل فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول [ 2 ] ، أو بعضه
شرح
بالمالك الجامع لشرائط التكليف في تمام الحول ، وحلوله عليه كذلك . وكفاية مضيّ الحول قبل البلوغ تماما أو بعضا يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، بل مقتضى الأصل عدم الوجوب بعد ظهور الأدلة في استمرار الشرائط من أول الحول إلى آخره مما يعتبر فيه الحول . نعم ، لو كان عدم البلوغ يسيرا جدّا بحيث يتسامح فيه العرف لا يضرّ بالوجوب حينئذ ، لصدق مضيّ الحول على ماله جامعا للشرائط عرفا ، كما إذا ملك النصاب وبعد ملكه له بزمان يسير - كاليوم مثلا - بلغ ثمَّ مضى عليه الحول ، فإنّ هذا المقدار من الزمان يتسامح فيه عرفا كما يأتي في اشتراط السوم وعدم كون الأنعام عوامل ، فإنّ جميع هذه الشروط لا بد وأن يساق في مساق واحد . وبالجملة : لا فرق بين جميع الشرائط من البلوغ ، والعقل ، والسوم وعدم كون الأنعام عوامل فيما يتعلق بالحول ، ويأتي التفصيل في زكاة الأنعام ، كما يأتي في اعتبار العقل وأنّ الجنون الأدواري مانع عن تعلق الزكاة لو كان ذلك في أثناء الحول . [ 1 ] لوجود المقتضي حينئذ للوجوب وفقد المانع عنه ، فتشمله الأدلة قهرا ويأتي في [ مسألة 1 ] من ( فصل زكاة الغلات ) وفي المسألة الخامسة بعض ما ينفع المقام . [ 2 ] لظهور النص ، والإجماع ، وقصوره عن تعلق الخطاب به وضعا أو تكليفا ، وفي صحيح ابن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .. وقوله ( عليه السلام ) : « فعليها زكاة » أي : على من اتجر به فيكون الإطلاق من باب المجاز والعناية ، بقرينة خبر موسى بن بكير ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه