شرح
العاشر : ظهور الاتفاق على تقديمها على الدّين مع قصور التركة ووجود العين المتعلق بها الزكاة .
هذه هي الأدلة التي استدلوا بها على الشركة الحقيقية .
والكل مخدوش :
أما الأول : فلأنّه يشمل جميع الصدقات بواجباتها ومندوباتها ، مع أنّه لا يقول أحد بالشركة في غير الزكاة ، مضافا إلى أنّ الشركة أعمّ من الملكية والحقية ، والتنزيلية العرفية ، ويشهد للأخير قوله ( عليه السلام ) : « فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : ..
وفي الحديث : « إنّ المسلمين شركاء في الماء ، والكلاء ، والنار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 .، والاستعمالات المتعارفة عند التسلية : أنا شريك لك في المصيبة إلى غير ذلك من موارد استعمال الشركة غير المختصة بالملكية .
وأما الثاني : فلأنّ الجعل أعمّ من جعل الملك والحق والحكم وغيرها من الاعتباريات ، فلا وجه للاستدلال به على الشركة الحقيقية كما هو واضح .
وأما الثالث : فهو أعمّ من الشركة الملكية ، بل يناسب الحقية ولو بنحو الكلَّي في المعيّن ، بل يناسب مطلق الموردية ولو لم يكن من الحق المتعلق بالعين كالخراج المجعول على بعض الأموال ولا ريب في أنّ متابعة ما هو مورد الجعل عند امتناع من عليه الجعل عن الأداء من اللوازم العرفية لذات الجعل سواء كان حقا ، أو ملكا ، أو حكما ، أو غيرها .
وأما الرابع : ففيه مضافا إلى قصور سنده بالضعف ، والإرسال وعدم عمل الأصحاب بمضمونه ، ومعارضته بصحيح البصري مخالف لجملة من المسلَّمات لدى الفقهاء التي يصعب طرحها لأجل مثله كتوقف صحة البيع الفضولي على الإجازة ويظهر منه عدم التوقف ، وكجواز دفع المالك الزكاة من غير العين ولو مع عدم رضا المستحق . ويظهر منه عدم الجواز ، وكحرمة تصرف أحد الشريكين في المال المشترك بغير إذن الشريك ويظهر منه الجواز ، وكقاعدة تبعية النماء للمالك مع أنّهم لا يقولون