تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
دليل على الخلاف ، كما أنّ المتيقن من الحق الكلَّي في المعيّن أن يكون متعلقا بمالية المال لا بشخصه إلا أن يدل دليل عليه بالخصوص وهو مفقود كما يأتي . فالزكاة نحو من الحقوق المجعولة في الممالك والدول على أموال مخصوصة . ثمَّ إنّه استدل المشهور على ما ذهبوا إليه من الشركة الحقيقية بأمور : الأول - ما دل على أنّ الله تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، كما في خبر أبي المعزى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ الله تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .. الثاني : جملة من الأخبار الدالة على أنّ الله تعالى جعل في أموال الأغنياء ما يكفي الفقراء كما عن الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : « إنّ الله عزّ وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 2 .. وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ الله عزّ وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 3 .وغيرهما من الأخبار . الثالث : ما تقدم من صحيح عبد الرحمن البصري قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع . أو يؤدي زكاتها البائع » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .. الرابع : ما دل على الضمان إن تلف وأنّ لها القسط من الربح كما في خبر عليّ بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤديها ، قال ( عليه السلام ) : اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ، ولا