تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 30 ) : إذا تعدد أنواع التمر مثلا وكان بعضها جيّدا أو أجود وبعضها الآخر رديّ ، أو أردأ ، فالأحوط الأخذ من كل نوع بحصته [ 1 ] ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد [ 2 ] وإن كان مشتملا على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديّ عن الجيّد والأجود على الأحوط [ 3 ] .
شرح
المانع بعد أداء الزكاة وسقوط الحق ، فيكون المقتضي للصحة موجودا والمانع عنها مفقودا ، فيؤثر البيع أثره ، بل ويمكن القول بالصحة بناء على أنّه من الشركة العينية أيضا ، لأنّ ولاية الإخراج من العين أو من مال آخر للمالك ، ومع ثبوت هذه الولاية له يصح البيع إن أخرجها من مال آخر ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الإطلاقات والعمومات ، فليست الشركة في المقام كالشركة في سائر الموارد التي لا ولاية لأحد من الشركاء في التصرف إلا بإذن الباقين ، بل جعل الشارع ولاية الإخراج من العين أو القيمة للمالك ، فله الإعطاء بأيّ نحو شاء وفك ماله عن اشتراك الفقراء . ثمَّ إنّه مع وجود البائع لا وجه لإجازة الحاكم كما لا يخفى ، ولعل لفظ « الحاكم » وقع اشتباها عن لفظ البائع وبدلا عنه ، ونظير المسألة ما إذا باع الراهن العين المرهونة ثمَّ فك الرهن . [ 1 ] لما عن المشهور من أنّ تعلق الزكاة بنحو الشركة الحقيقية والإشاعة في الجميع ، فيكون كل من الجيّد والرديّ مورد الشركة والإشاعة وهذه الثمرة تصلح للاحتياط وإن لم تصلح للفتوى ، لما يأتي من عدم تمامية أصل المبنى . [ 2 ] للإطلاقات والعمومات على ما يأتي تحقيقه من كون التعلق من مجرد الحق لا الإشاعة العينية . وحينئذ فيجزي كل ما أطلق عليه لفظ التمر عرفا ولو لم يكن أجود . [ 3 ] لقاعدة العدل والإنصاف المرتكزة في الأذهان في الجملة ، فيحتمل تنزل الأدلة عليها أيضا ، واحتمال شمول إطلاق قوله تعالى : * ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ