تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أدائه ، فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي [ 1 ] ، فإن أجازه الحاكم الشرعيّ طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه [ 2 ] ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ، ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال [ 3 ] .
شرح
عليه الإجماع ، ويقتضيه ظهور حال المسلم والسيرة المستمرة ، فلا وجه للرجوع إلى أصالة عدم الأداء مع الإجماع ، والسيرة ، وظهور الحال ، مع إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « ضع أمر أخيك على أحسنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 161 من أبواب أحكام العشرة .، وما ورد من تحريم التهمة بالمؤمن وسوء الظن به ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 161 من أبواب أحكام العشرة .، فإنّ شمولهما لاعتبار ظاهر الحال ليس قابلا للمقال . [ 1 ] هذا وما بعده من ثمرات كيفية تعلق الزكاة بالأعيان الزكوية ويأتي البحث عنها في [ مسألة 31 ] كما أنّ إجازة الحاكم الشرعيّ مبنية على ولايته لمثل ذلك والظاهر ثبوتها ، لأنّ مثل هذه الأمور تعدّ من الأمور الحسبية عند المتشرعة وولايته عليها من المسلَّمات كما ثبت في محله ويأتي في المسائل الآتية بعض ما ينفع المقام فراجع وتفحص . [ 2 ] لفرض أنّ المشتري دفع الزكاة عن البائع لا تبرعا ، فمقتضى قاعدة نفي الضرر صحة الرجوع ، وكذا إذا أخذ مقدار الزكاة من المبيع . [ 3 ] لا إشكال فيه ، فيصح البيع من دون حاجة إلى الإجازة ، لصحيح البصري قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل لم يزك إبله ، أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع . أو يؤدي زكاتها البائع » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .. ويمكن القول بالصحة مع قطع النظر عن هذا الصحيح أيضا بناء على أنّ تعلق الزكاة من تعلق نحو من الحق بالعين ، وذلك لوجود المقتضي وهو الملكية وفقد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 140 | السيد عبد الأعلى السبزواري