وإن كان الموت قبل التعلق وبعد الظهور ، فإن كان الورثة قد أدّوا الدّين قبل تعلق الوجوب من مال آخر [ 1 ] ، فبعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدوا إلى وقت التعلق ، ففي الوجوب وعدمه إشكال [ 2 ] والأحوط الإخراج مع الغرامة للديان ، أو استرضائهم ، وأما إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلق الدّين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلق
شرح
اجتمع فيها حق الله وحق الناس وهذا نحو ترجيح . وفيه : أنّه من مجرّد الاستحسان فلا يوجب الرجحان .
[ 1 ] المناط كله تفريغ ذمة الميت سواء كان ذلك بالأداء من مال آخر ، أم بالتضمين تضمينا شرعيا يوجب التفريغ .
[ 2 ] الاحتمالات بل الأقوال - في مال الميت مع الدّين المستغرق وفيما قابل الدّين من التركة - ثلاثة :
الأول : البقاء على حكم ملك الميت وعدم الانتقال إلى الورثة .
الثاني : الانتقال إليهم متعلقا لحق الغرماء ، فلا يجوز لهم التصرف فيه .
الثالث : الانتقال إليهم وجواز تصرفهم فيه ولكن يجب عليهم تفريغ ذمة الميت بحسب الحكم التكليفي فقط ، لا أن يحدث في تركة الميت حقا وضعيا للغرماء .
ولا تجب الزكاة على الأول ، لعدم الملك ، وكذا على الثاني لعدم التمكن من التصرف بخلاف الأخير ، فتجب وحيث إنّ المستفاد من الأدلة أحد الأولين بقرينة ما هو المأنوس في أذهان الناس من أنّه لو منع الغرماء الورثة من التصرف في تركة الميت إلا بعد أداء دين ميتهم لم يستنكر العقلاء ذلك ، بل يرون الغرماء ذا حق في ذلك والمتشرعة أيضا لا يتصرّفون في التركة إلا بعد تفريغ ذمة ميتهم عن الدّين . ويستفاد ذلك من قولهم : ( عليهم السلام ) : « أول شيء يبدأ به من مال الميت الكفن ، ثمَّ