تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم [ 1 ] . ( مسألة 28 ) : لو مات الزارع ، أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين ، فإما أن يكون الدّين مستغرقا أو لا ، ثمَّ إما أن يكون الموت بعد تعلق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا ، فإن كان الموت بعد تعلق الوجوب ، وجب إخراجها سواء كان الدّين مستغرقا أم لا ، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء لأنّ الزكاة متعلقة بالعين [ 2 ] . نعم ، لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمة ، وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء ، كسائر الدّيون [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لفقد شرط الوجوب وهو النصاب . [ 2 ] لما يأتي في [ مسألة 31 ] ولا فرق فيه بين كونه بنحو الشركة كما نسب إلى المشهور ، أو بنحو الكليّ في المعيّن ، أو بنحو حق الرهانة ، لعدم السلطنة في كل ذلك على تفويت مورد الزكاة من حيث سبق تعلق حق الفقراء بالعين ، وأما إن كان بنحو حق الجناية ، فلا ريب في أنّ للغرماء السلطنة على استيفاء حقهم من التركة إذا امتنع الورثة من الأداء ، كما أنّ للفقراء ذلك أيضا . وحق الفقراء سابق على حق الغرماء لأنّ الأخير حدث بالموت ، والأول كان في زمان الحياة ، وهل يكون مثل هذا السبق الزماني موجبا للترجيح أيضا بمجرّد السبق فقط أو لا ؟ لأنّ ما هو منشأ الترجيح ما كان تعلق الحق فيه بالعين أولا وبالذات بأن يكون لذي الحق السلطنة الفعلية التامة على العين بحيث يتسلط على استيفاء حقه متى شاء وأراد ، لا المعلقة على امتناع المالك عن الأداء وإلا فيكون مع غيره في عرض واحد وجهان ؟ ربما يأتي ما ينفع المقام ، ونسب إلى المبسوط تحاصّ الغرماء مع الفقراء مطلقا . وظهرت الخدشة فيه مما تقدم . [ 3 ] لأنّها بعد ما صارت في الذمة لا موضوع لها في الخارج حتى يوجب الترجيح ، فيكون تقديمها على غيرها من الترجيح بلا مرجح . إلا أن يقال : إنّ الزكاة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137 | السيد عبد الأعلى السبزواري