تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أن كانت الثمرتان لعام واحد ، وإن كان بينهما شهر ، أو شهران أو أكثر ، وعلى هذا فإذا ما بلغ ما أدرك منها نصابا أخذ منه ثمَّ يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر . وإن كان الذي أدرك أولا أقلّ من النصاب ينتظر به حتى يدرك الآخر ويتعلق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب ويؤخذ من المجموع [ 1 ] ، وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرّتين يضم الثاني إلى الأول ، لأنّهما ثمرة سنة واحدة لكن لا يخلو عن إشكال [ 2 ] ، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل [ 3 ] . ( مسألة 25 ) : إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة لا يجوز أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه [ 4 ] وإن كان بمقدار لو جف كان بمقدار ما عليه من التمر ، وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به . نعم ، يجوز دفعه على وجه القيمة ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزئ عنه دفع العنب إلا على وجه
شرح
[ 1 ] لأنّ هذا هو ثمرة الانضمام ، فيكون الجميع كالزكاة الموجودة في محلّ واحد . [ 2 ] نسب كونها في حكم ثمرة سنة واحدة إلى المشهور ، لإطلاق الأدلة . وفيه : أنّه لا وجه للتمسك به مع صدق التعدد عرفا ، بل لا وجه للتمسك به مع الشك فيه فضلا عن التعدد العرفيّ ، فالمرجع حينئذ هو البراءة كما لو فرض تحقق ثمرة بالإعجاز أو الكرامة مثلا . [ 3 ] نسب ذلك إلى المبسوط ، والوسيلة واقتصر الشهيد في البيان والدروس على النقل من دون تعرض للترجيح . [ 4 ] على المشهور معللا بما في المتن وهذه من إحدى الثمرات المبنية على الشركة الحقيقية والإشاعة الواقعية المنسوبة إلى المشهور ، لعدم كونه حينئذ مصداقا للحق فإنّ مصداقه على هذا القول القدر الخاص من العين ، وكذا إن قلنا بأنّ تعلق الزكاة من قبيل الكليّ في المعيّن فيصح دفع كل ما كان من العين ، بحيث يصدق الكليّ عليه وأما إن قلنا بأنّه حق متعلق بالعين يصح الإعطاء مطلقا ولو لم يكن من العين ويأتي التفصيل في [ مسألة 31 ] وأنّ الحق هو الأخير .