زكاة فيه من المؤن [ 1 ] . والمناط قيمة يوم تلفه وهو وقت الزرع [ 2 ] .
( مسألة [ 18 ) : أجرة العامل من المؤن [ 3 ] ولا يحسب للمالك أجرة إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده ، أو زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرع به أجنبيّ ، وكذا لا يحسب أجرة الأرض التي يكون مالكا لها ، ولا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] على ما هو المتعارف بين الناس إلَّا أنّ البذر أقسام :
الأول : كونه من المزكى ، أو ماله الذي لا زكاة عليه كما لو اشترى البذر ، ويصح استثناء مقداره من الحاصل في الصورتين كما يجوز له استثناء الثّمن المسمّى في الأخيرة .
الثاني : مما فيه الزكاة مع كونه زائدا على النصاب ، فيجب زكاته كوجوب زكاة الحاصل مع اجتماع الشرائط .
الثالث : كونه مما فيه الزكاة مع كونه متمما لنصاب الحاصل ، ولا ريب في وجوب زكاة البذر ، لأصالة بقاء الوجوب ، ولا يجب عليه زكاة الحاصل لفرض أنّه باستثناء البذر الذي يكون من المؤنة يخرج المال عن النصاب ، فلا يبقى موضوع للوجوب حينئذ حتى يجب فيه الزكاة .
ثمَّ إنّه لو اختلف مقدار الزكاة في البذر والحاصل من حيث العشر ونصفه فلا أثر له في الصورة الأخيرة ، وفي الصورة الثانية يخرج من كل منهما بحسبه .
[ 2 ] لأنّه وقت انطباق عنوان المؤنة عليه عرفا .
[ 3 ] لأنّ المرجع في المؤنة إلى المتعارف بين الناس ، ولا إشكال بينهم في عدّها من المؤن فتشملها الأدلة قهرا .
[ 4 ] كل ذلك لأنّ المتفاهم من المؤنة عرفا ما يوجب النقص المالي ، فيتدارك الاستثناء إرفاقا ، وجميع ما ذكر لا يوجب النقيصة المالية وإن أوجب فوت المنفعة ، ولا يعدّ ذلك من الخسارة المالية حتى يكون من المؤنة .