تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة [ 19 ) : لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة [ 1 ] وكذا لو ضمن النخل ، والشجر [ 2 ] بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض ، والنخل والشجر [ 3 ] ، كما أنّه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها [ 4 ] . ( مسألة 20 ) : لو كان مع الزكويّ غيره ، فالمؤنة موزعة عليهما إذا كانا مقصودين [ 5 ] . وإذا كان المقصود بالذات غير الزكويّ ثمَّ عرض قصد الزكويّ بعد إتمام العمل لم يحسب من المؤن [ 6 ]
شرح
[ 1 ] للسيرة المتعارفة المستمرّة حيث يلحظ المحصول بعد استثناء ثمن الزرع ولكن في المقام لا بد وأن يعد من المؤنة ما يقع بإزاء خصوص الزكويّ دون غيره من التبن ، والسعف ونحوهما . [ 2 ] لأنّ عوض التضمين من أهمّ المؤن عرفا ، فيكون مثل ثمن الزرع بلا فرق بينهما من هذه الجهة . [ 3 ] لأنّه حينئذ من مؤن ملك المالك لا من مؤن الزكاة كما هو واضح . [ 4 ] بلا خلاف ، ولا إشكال فيه إذا تمكن من الزرع بدونها أو لم يتمكن ولكن عدّت من أمواله وكانت قيمتها وافية بثمنها ، وإلا فالظاهر أنّ الثّمن تماما أو إتماما من المؤنة عرفا ، ومع الشك في كونه منها يأتي حكمه في [ مسألة 23 ] ، وكذا الكلام في المكائن المستحدثة فيما قارب هذه العصور ، فيجري فيها هذا التفصيل بلا فرق . [ 5 ] لأنّ المؤنة إما قصدية أو قهرية ، والأخيرة في صورة تعين الزكاة وانفرادها فإنّ كل ما يصرف عليه حينئذ يحسب من المؤنة قصد أو لا ، والأولى فيما إذا كان معه غيره فإنّ كونهما مقصودين قصد لمؤنتهما ولو إجمالا وارتكازا وهذا المقدار من القصد يكفي ، ولا دليل على اعتبار الأزيد من ذلك ، بل مقتضى الأصل عدمه . [ 6 ] لعدم صدق المؤنة القصدية حين الصرف وعدم صدق القهرية أيضا لأنّها إنّما تنطبق إذا لم يقصد الخلاف وقد قصد في المقام صرف المؤنة في غير الزكويّ فكيف تنطبق عليه مع هذا القصد .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 133 | السيد عبد الأعلى السبزواري