بل الأحوط عدم إخراج المؤن [ 1 ] خصوصا اللاحقة [ 2 ] . والمراد بالمؤنة كلما يحتاج إليه الزرع [ 3 ] والشجر من أجرة الفلاح ، والحارث ، والساقي وأجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، وأجرة مثلها إن كانت مغصوبة ، وأجرة الحفظ ، والحصاد ، والجذاذ ، وتجفيف الثمرة ، وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر ، وغير ذلك ، كتفاوت نقص الآلات والعوامل حتى ثياب المالك ونحوها . ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها ، وزع عليهما بالنسبة .
( مسألة [ 17 ) : قيمة البذر إذا كان من ماله المزكى ، أو المال الذي لا
شرح
[ 1 ] خروجا عن خلاف من لم يعتبر إخراجها أصلا .
[ 2 ] في مقام اعتبار النصاب وخصوصا السابقة في مقام أصل الأداء .
[ 3 ] المرجع في تشخيص المؤنة متعارف أهل الخبرة بالزرع والزراعة والغرس وأهل الكروم والنخيل والحراث والدّهاقين ، والظاهر اختلافها حسب اختلاف الأمكنة والأزمنة وليس تعيينها من وظيفة الفقيه ، بل الفقهاء لا بد لهم من أن يرجعوا إلى خبراء هذه الأمور وثقاتهم ، والظاهر الاختلاف في حفر النهر فتارة : يعدّ من المؤنة . وأخرى : لا يعدّ منها . وثالثة : يشك في أنّه من أيّهما .
ثمَّ هل يحسب من المؤنة الخسران الوارد لإصلاح المكائن وآلات الحرث وجبر يد العامل - مثلا - لو انكسرت ، وأعضاء الحيوان الذي يحرث به لو حصلت فيها آفة ؟ الظاهر هو الاحتساب لعدّ ذلك من المؤن عرفا ، ومع الشك فيها يأتي حكمه في [ مسألة 23 ] .
فرع : لو كان فيما يصرف للمؤنة مراتب طولية في الزمان من حيث القيمة وكان بعضها أعلى قيمة من البعض يجوز له احتساب الأعلى وإن كان الأحوط الاقتصار على الأدون .