تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وفيه : أنّه أعمّ من أن يكون استحبابيا أو استثنائيا ، ويمكن استظهار الأول كما يقتضيه التأمل في الأخبار . السابع : أنّ الصدوق ( رحمه الله ) أرسل إخراج - مئونة القرية - إرسال المسلَّمات في المقنع ، والهداية ، والفقيه ولا يكون ذلك إلا لظفره إما بالصحيح من الأثر ، أو النص المعتبر . وفيه : أنّه أعم من ذلك إذ يمكن أن يكون لأجل نظره الشريف الذي استفاده من الأخبار كما لا يخفى على من اطلع على عادته ( رحمه الله ) . الثامن : بأنّ المؤنة اللاحقة على الوجوب تخرج ، فكذا السابقة عليه لعدم القول بالفصل ، بل يكون خروج السابقة بالأولى ، لعدم تعلق حق الفقراء بعد . وفيه : أنّه لا اعتبار بعدم الفصل وإنّما المعتبر القول بعدم الفصل وهو غير ثابت والأولوية ظنية لا اعتبار لها . التاسع : بأنّ ذلك مقتضى قاعدة العدل والإنصاف . وفيه : أنّها مخالفة للعمومات والإطلاقات ونحتاج إلى دليل عليها بالخصوص وهو مفقود في المقام ، وإن كانت تجري في غيره بمناسبة إجماع الإعلام ، أو نص من الإمام ( عليه السلام ) . وقد يستدل بغير ذلك مما هو واضح المناقشة كما لا يخفى على من راجع الكتب المطولة . ولذا اختار جمع - منهم الشيخ والشهيد الثاني - عدم الإخراج هذا . ولكن باب المناقشة في كل واحد من الأدلة وإن كانت واسعة إلا أنّ التأمل في المجموع يوجب الاطمئنان بالحكم ، وإمكان المناقشة لا يضرّ بالاستدلال وما يضرّ به سقوط الظهور العرفي ، وإمكان المناقشة خصوصا من الأعلام أعم منه ، إذ يمكن المناقشة في جملة من الواضحات كما هو واضح . ولقد أحسن في الجواهر حيث قال : « كل ما أجاد الفقيه التأمل في المسألة ازداد القول بخروج المؤنة قوة كما هو واضح لمن حصل له » .