شرح
- مضافا إلى الأصل ، والإطلاقات الدالة على أنّه « لا زكاة في مال اليتيم » أو « ليس في مال اليتيم زكاة » التي تقدم بعضها الشاملة بإطلاقها لجميع ما تتعلق به الزكاة في الشريعة نقدا كان ، أو ماشيا ، أو غلة ، - خصوص موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته - من نخل ، أو زرع ، أو غلة - زكاة . وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 11 ..
وأشكل عليه
أولا بأنّه ظاهر في نفي الوجوب لا الوضع بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « وليس عليه صلاة » . و « فيه » أنّ كلا منهما جملة مستقلة لا ربط لأحدهما بالأخرى ، والجملات التالية ظاهرة في نفي الوضع والتكليف معا .
وثانيا : بأنّ قوله ( عليه السلام ) : « وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة » مجمل فلا بد من رده إلى أهله . ( وفيه ) أنّه لا إجمال فيه فإنّ المعنى : وإن بلغ اليتيم في أثناء الحول فليس عليه لما مضى من الحول زكاة ولا لما يستقبل منه زكاة حتى يدرك تمام الحول ، فإذا أدرك تمام الحول كان عليه زكاة واحدة ويكون عليه مثل ما على الناس بناء على أنّ لفظ ( ثمَّ ) - كما رواه الكليني ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .في قوله ( عليه السلام ) : « ثمَّ كان عليه » - بمعنى الواو ، وقد نقله الشيخ بالواو ، فلا وجه للحكم بالإجمال .
وثالثا : بمعارضته بالعمومات والإطلاقات الدالة على وجوب الزكاة في الأنواع الثلاثة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .فإنّها ثبتت الزكاة فيها ولو كانت مال اليتيم ، ومثل الموثق ينفيها وبعد التساقط يرجع إلى عمومات تشريع أصل الزكاة من الآيات - كقوله تعالى : * ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النور : 56 .- والروايات كقوله ( عليه السلام ) « إنّ الله عزّ وجلّ فرض