تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
على ما قرّره السلطان ظلما [ 1 ] إذا لم يتمكن من الامتناع جهرا وسرّا [ 2 ] فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء من الزائد [ 3 ] . ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلة أو من غيرها إذا كان الظلم عاما [ 4 ] . وأما إذا كان شخصيا فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها [ 5 ] ، بل الأحوط الضمان فيه مطلقا وإن كان الظلم عاما [ 6 ] . وأما إذا أخذ من نفس الغلة قهرا ، فلا ضمان إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا . ( مسألة 16 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها [ 7 ] من غير فرق بين
شرح
الحاكم الشرعيّ بعنوان الزكاة يحسب منها ، ويمكن حمل تلك الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات .على ما إذا قبل الإمام ( عليه السلام ) ذلك من الزكاة تخفيفا لشيعته . [ 1 ] إن كان ذلك من توسعة المقاسمة ظلما ، فيشمله إطلاق دليل استثنائها وإلا فهو من المؤنة ويأتي حكمها . [ 2 ] لعدم الدليل على الاستثناء مع التمكن من الامتناع كذلك ، بل مقتضى الإطلاق والعموم عدم الاستثناء حينئذ . [ 3 ] لما تقدم من أنّ الزائد حينئذ مثل نفس المقاسمة ويشمله دليل استثنائها . [ 4 ] لأنّ المتفاهم من أدلة استثناء المقاسمة إنّما هو الظلم العام لبناء موضوع المقاسمة على ذلك كما هو واضح . [ 5 ] لأنّ مقتضى الإطلاقات عدم الاستثناء حينئذ من حيث المقاسمة فيكون من المؤنة ويأتي حكمها . [ 6 ] جمودا على المتيقن من المقاسمة فقط ، فإنّ المتيقن منها إنّما هو الجعل الخاص من الحكومة على الحرّاث والزارعين . [ 7 ] نسب ذلك إلى المشهور ، بل استظهر الإجماع عليه . واستدلوا عليه بأمور كلها مخدوشة : الأول : أصالة عدم الوجوب فيها . ( وفيه ) : أنّه محكوم بالإطلاقات
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 127 | السيد عبد الأعلى السبزواري