ومع ذلك سقي بها من غير أن يؤثر في زيادة الثمر فالظاهر وجوب العشر [ 1 ] وكذا لو كان سقيه بالدّوالي ، وسقي بالنهر ونحوه من غير أن يؤثر فيه فالواجب نصف العشر [ 2 ] .
( مسألة 13 ) : الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدّوالي عن حكمه [ 3 ] ، إلا إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدّوالي أصلا [ 4 ] ، أو كانت بحيث توجب صدق الشركة فحينئذ يتبعهما الحكم .
( مسألة 14 ) : لو أخرج شخص الماء بالدّوالي على أرض مباحة - مثلا عبثا ، أو لغرض فزرعه آخر ، وكان الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى العشر [ 5 ] . وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثمَّ بدا له أن يزرع زرعا يشرب بعروقه [ 6 ] ، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع
شرح
[ 1 ] لإطلاق دليله الشامل لهذه الصورة أيضا ، مع أنّ المنساق من السقي الموجب لنصف العشر السقي المحتاج إليه لا مطلق السقي ولو لم يكن احتاج إليه كما هو المفروض .
[ 2 ] لعين ما تقدم في سابقة بلا فرق بينهما .
[ 3 ] لأنّها دائمية أو غالبية الوجود ، فلو أوجب انقلاب حكم نصف العشر لصار جعل هذا الحكم لغوا ولا ريب في بطلانه ، مع أنّ أهل الخبرة يحكمون بأنّه سقي بالعلاج مع التفاتهم إلى هذه الجهات .
[ 4 ] لانتفاء موضوع العلاج والدّوالي حينئذ ، وتحقق موضوع عدم العلاج قهرا ، فيتبعه الحكم لا محالة ، وكذا مع تحقق الشركة يتعلق به حكم الاشتراك ، إذ الحكم تابع لتحقق الموضوع علاجا كان ، أو عدمه ، أو بالاشتراك .
[ 5 ] لأنّ المتفاهم من الأدلة عرفا إنّما هو ما إذا كان السقي بالعلاج والدّوالي عن عمد والتفات وتوجه في الجملة ، فلا يشمل مثل المقام ، ومع الشك ، فالمسألة من موارد الأقلّ والأكثر ، فيجب الأول ، وإن كان الأحوط الأخير كما تقدم .
[ 6 ] لعين ما مرّ في سابقة من غير فرق .