ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب [ 1 ] ، ولو شك في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما ، فيكفي الأقلّ والأحوط الأكثر [ 2 ] .
( مسألة 12 ) : لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي
شرح
( عليه السلام ) : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ، ونصف بالعشر فقلت :
الأرض تسقى بالدّوالي ، ثمَّ يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا قال ( عليه السلام ) : وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر ، أو سبعة أشهر ، قال ( عليه السلام ) :
نصف العشر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 ..
فإنّ إطلاق الصدر يشمل مطلق الاشتراك سواء كان متساويا أم لا ، بما يتسامح فيه عرفا ، مع أنّ هذه الأمور لا وجه للتعبد فيها ، لأنّها موضوعات عرفية لا بد فيها من الرجوع إلى أهل خبرتها . وأما الذيل فظاهر فيما إذا كان السقي اللازم المتعارف بالدّوالي ، وأما السقية والسقيتين فكانت من باب الاتفاق إذ لا تخلو الأرض عنهما في الغالب حتى فيما إذا كان السقي المتعارف بالعلاج ، ويأتي في [ مسألة 13 ] ما ينفع المقام .
ثمَّ إنّ التساوي أو الغلبة تارة : يلاحظ بالنسبة إلى الزمان . وأخرى إلى العدد .
وثالثة : إلى مطلق النفع . ورابعة : إلى النمو ، والمرجع في التعيين أهل خبرة ذلك ، إذ ليس تعيين ذلك من شأن الفقيه ، وليس من التعبديات التي لا بد فيها من الرجوع إلى الشرع .
[ 1 ] لظهور الاتفاق ، ويقتضيه الاعتبار .
[ 2 ] لأنّ المسألة حينئذ من موارد الأقلّ والأكثر والمرجع فيها البراءة وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال ، وللخروج عن خلاف من أوجب الاحتياط .