بالأمرين ، فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر ، وفي نصفه الآخر نصف العشر [ 1 ] ،
شرح
وما كان يسقى من غير علاج - بنهر ، أو عين ، أو بعل أو سماء - ففيه العشر كاملا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زكاة الغلات حديث : 3 .ومثله غيره ، ويقتضيه العدل والإنصاف أيضا .
فروع -
( الأول ) : الظاهر من الأخبار والكلمات أنّ المراد بالعلاج وغيره ما كان من الوصف بحال الذات لا من الوصف بحال المتعلق ، يعني كان العلاج وعدمه في نفس السقي من حيث هو سقي لا في المقدمات ، فإذا كان نفس السقي من حيث هو بعلاج ففيه نصف العشر ، وإن كانت مقدمته بلا علاج كما إذا اجتمعت مياه المطر في محل وسقي الزرع منها بعلاج ، وإذا كان نفس السقي من حيث هو بلا علاج ففيه العشر وإن كانت مقدماته مع العلاج كما هو كذلك غالبا . ويظهر من الجواهر دعوى الاتفاق على ما ذكرناه .
( الثاني ) : الظاهر أنّ العلاج وعدمه يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وما ورد في الأخبار - كما مرّ - إنّما هو من باب المثال ، لما كان متعارفا في تلك الأزمنة فالمناط الصدق عند متعارف أهل الخبرة والحرّاث والزارعين .
( الثالث ) : الظاهر أنّ السقي بالمكائن الحديثة من السقي بالعلاج .
( الرابع ) : لو شك في أنّ السقي بالعلاج أم لا ، فالمسألة من موارد الأقلّ والأكثر ، لأنّ نصف العشر معلوم والشك في الزائد عليه فيرجع فيه إلى البراءة .
[ 1 ] لتحقق الموضوع بالنسبة إلى كل من العشر ونصفه ، فيشمله إطلاق الأدلة قهرا ، مضافا إلى ظهور الإجماع . ولا إشكال فيه مع التساوي ، وأما مع مجرد صدق الاشتراك الأعمّ من التساوي عرفا ، فيدل عليه إطلاق خبر ابن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدّوالي ، ثمَّ يزيد الماء وتسقى سيحا ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال