تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 4 ) : إذا أراد المالك التصرف في المذكورات - بسرا ، أو رطبا أو حصرما أو عنبا بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن ، وجب عليه ضمان حصة الفقير [ 1 ] ، كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب [ 2 ] . ( مسألة 5 ) : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول [ 3 ] ، بخلاف
شرح
يتصور اعتبار النصاب ، ومع عدم إمكان اعتباره ينتفي موضوع الزكاة . وفيه : أنّ أكثر الأخبار وإن اشتمل على لفظ التمر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلات حديث : 7 و 1 .، ولكن الظاهر أنّ المراد منه ثمر النخل بقرينة ذكر النخل في بعض الأخبار كصحيح ابن خالد المتقدم ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يكون في الحب ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلات حديث : 2 .فالمناط كله ثمر هذه الشجرة المخصوصة ، وذكر التمر من باب الغالب ، وإلا فلثمرة هذه الشجرة أسماء كثيرة وحالات مختلفة ، فلا وجه لما ذكراه وإن استجوده في الجواهر ، ويأتي أنّ التأخير إرفاقي لا أن يكون واجبا . [ 1 ] بناء على ما نسب إلى المشهور من الشركة الحقيقية والإشاعة الواقعية دون الأقوال الأخيرة ، وهذه المسألة مبنية على مباحث ثلاثة : وقت التعلق ، وكيفيته واستثناء المؤنة ، ويأتي في المسائل الآتية ما ينفع المقام . ثمَّ إنّه هل يعتبر أن يكون الضمان بإذن الحاكم الشرعيّ أو لا ؟ يأتي في المسائل الآتية ما يوضح المبنى . [ 2 ] لظهور اتفاقهم عليه ، لأنّ التأخير إلى الجفاف إرفاقيّ لا أن يكون واجبا نفسيا أو غيريا وقد صرّح بذلك في الجواهر ، فراجع ، فيكون المقام كالارفاق في تأخر الخمس إلى آخر السنة في الأرباح . [ 3 ] للأصل ، ولأنّ وجوب القبول خلاف الإرفاق المبنيّ عليه مطالبة الزكاة .