في الزبيب ، وهذا القول لا يخلو عن قوة [ 1 ] وإن كان القول الأول أحوط [ 2 ] ، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقا إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط [ 3 ] .
( مسألة 2 ) : وقت تعلق الزكاة وإن كان ما ذكر ، على الخلاف السالف إلا أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات [ 4 ] فلو كان
شرح
خلاف المطلوب أدل وكون وقت الصرم والتخريص في صحيح سعد واحدا أول الدعوى ، مع أنّ الصرم بمعنى القطع وهو أخص من وقت التسمية عرفا ، فأصالة عدم تعلق الوجوب لا حاكم عليها بحسب هذه الأدلة المخدوشة .
ثمَّ إنّ البحث في المقام في جهات ثلاثة : وقت التعلق ، ووقت اعتبار النصاب ، ووقت الإخراج ، ولا بد وأن يعقد فصل مستقل لكل واحدة منها ، والماتن ( رحمه الله ) ذكر الأولين في هذا الفصل ، وعقد لوقت وجوب الإخراج فصلا مستقلا وأشار في [ مسألة 6 ] من هذا الفصل إليه أيضا .
[ 1 ] لانسباق التسمية العرفية من الأدلة ، وأصالة البراءة ، ولعله الأنسب بالإرفاق والتسهيل على المالك ، وعدم التضيق عليه .
[ 2 ] حذرا عن خلاف المشهور ، ولأنّ أدلَّتهم تصلح للاحتياط وإن لم تصلح للجزم بالفتوى .
[ 3 ] كما لو تحقق بعض الشرائط العامة بعد بدوّ الصلاح ، فإنّ الأحوط حينئذ تعلق الزكاة به وإن لم يتعلق بناء على القول المشهور .
[ 4 ] للإجماع ، ولأنّ المتعارف بين الناس أنّهم يعتبرون المقدار في الحنطة والشعير ، والتمر بعد الجفاف ، فيكون الإجماع والاعتبار العرفي مقيدا للإطلاقات على فرض ثبوت الإطلاق لها من هذه الجهة ، إذ من المحتمل قويّا أنّها في مقام بيان أصل التشريع في الجملة ، فليس لها إطلاق من سائر الجهات ولا بد من تنزيلها على المتعارف .
ثمَّ إنّ المذكور في جلّ الأخبار ، بل كلَّها التمر والزبيب . نعم ، ذكر في خبرين