الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة [ 1 ] .
( مسألة 3 ) : في مثل البرين وشبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمرة ، أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا - المدار فيه على تقديره يابسا [ 2 ] وتتعلق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه .
شرح
منها العنب كصحيح ابن خالد : « ليس في النخل صدقة حتى يكون خمسة أوساق والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلاة حديث : 7 و 1 ..
وصحيح سعد عن الرضا ( عليه السلام ) : « وهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إذ خرصه أخرج زكاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلاة حديث : 2 ..
والأول ظاهر ، بل نص في أنّ المدار في تعيين النصاب على الزبيب ، والأخير محمول عليه بقرينة سائر الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة وهذه أيضا نحو إرفاق بالمالك وتسهيل عليه ، بل وبالنسبة إلى الفقراء أيضا ، فالوجوب يتعلق بمجرد التسمية ، والنصاب يعتبر بعد الجفاف وهذا مراعاة للحقين ، وعدل وإنصاف في البين .
[ 1 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط ، مضافا إلى ظهور الإجماع . وبه يفرق بين وقت التعلق وبين وقت اعتبار النصاب وإلا فمقتضى ظاهر الأدلة اعتبار النصاب في وقت التعلق أيضا .
[ 2 ] على المشهور المتسالم عليه بين الفقهاء وقد أرسل ذلك إرسال المسلَّمات ويشهد له ما تقدم من صحيح ابن خالد ، وكذا إطلاق الأخبار المشتملة على التمر والزبيب . وهذه المسألة واللتان بعدها من الثمرات بين قول المشهور في وقت التعلق وقول من خالف المشهور . ويأتي في [ مسألة 22 ] ما ينفع المقام فراجع .
ثمَّ إنّه يظهر من المدارك والذخيرة في القسم الثاني - وهو ما إذا لم يصدق على اليابس منه التمر - سقوط الزكاة رأسا ، لأنّ ما دل على اعتبار بلوغه نصابا إذا صار تمرا ظاهر في دوران الحكم مدار هذه التسمية ، ومع عدم صدق التمرية فكيف