ولا تجب الزكاة في غيرها [ 1 ] وإن كان يستحب إخراجها من كل ما تنبت الأرض ، مما يكال أو يوزن من الحبوب كالماش ، والذرة ، والأرز ، والدخن ، ونحوها إلا الخضر والبقول [ 2 ] وحكم ما يستحب فيه حكم ما يجب فيه ، في قدر النصاب وكمية ما يخرج منه ، وغير ذلك [ 3 ] .
ويعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران :
الأول : بلوغ النصاب [ 4 ] ، وهو بالمنّ الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا صيرفيا - مائة وأربعة وأربعون منا ، إلا خمسة وأربعين مثقالا .
وبالمنّ التبريزي - الذي هو ألف مثقال - مائة وأربعة وثمانون منّا وربع منّ وخمسة وعشرون مثقالا ، وبحقة النجف في زماننا سنة 1326 - وهي تسعمائة
شرح
ثمَّ إنّ كلام بعض الفقهاء هنا وفي الربا مختلط فاحتاط بعضهم هنا وجوبا وفي الربا استحبابا ، فأيّ فرق بينهما بعد كون المناط فيهما وحدة الجنس .
[ 1 ] للأصل ، وأدلة الحصر في التسعة .
[ 2 ] تقدم ما يتعلق بذلك في ( فصل الأجناس التي تتعلق بها الزكاة ) فراجع .
[ 3 ] للنص ، والإجماع ، بل ضرورة من المذهب قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « ما أنبتت الأرض من الحنطة ، والشعير والتمر ، والزبيب ما بلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، وما كان يسقى بالرشا والدّوالي والنواضح ففيه نصف العشر وما سقت السماء أو السيح ، أو كان بعلا ففيه العشر تاما . وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء ، وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلا في هذه الأربعة أشياء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلات حديث : 5 ..
[ 4 ] كل صاع يكون 614 مثقالا صيرفيا ، وكل كيلو يكون 213 مثقالا و 8 حمصة ، فيصير النصاب بالعيار المعروف - في زماننا - بالكيلو غرام 864 كيلوا إلا 45