( فصل في زكاة الغلات الأربع )
وهي - كما عرفت - الحنطة ، والشعير والتمر والزبيب [ 1 ] وفي إلحاق السلت - الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته ، وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له - إشكال ، فلا يترك الاحتياط فيه كالإشكال في العلس - الذي هو كالحنطة ، بل قيل إنّه نوع منها في كل قشر حبتان ، وهو طعام أهل صنعاء - فلا يترك الاحتياط فيه أيضا [ 2 ] .
شرح
( فصل في زكاة الغلات )
[ 1 ] للنصوص المتواترة التي تقدم بعضها ، وإجماعا من المسلمين .
[ 2 ] نسب إلى المشهور عدم الإلحاق ، وفي الغنية الإجماع ، وتقتضيه أصالة البراءة ، وحصر الوجوب في التسعة في الأخبار المتواترة ، بل ظاهر خبر ابن مسلم - أنّ السلت ليس من الشعير - قال : « سألته عن الحبوب ما يزكى منها ؟ قال ( عليه السلام ) : البر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ، والسلت ، والعدس - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 4 .فإنّه ( عليه السلام ) ذكر السلت في عداد سائر الحبوب ويتم بالعلس بعدم القول بالفصل ومنشأ الاحتياط تصريح جمع من اللغويين بأنّ السلت نوع من الشعير ، والعلس نوع من الحنطة ، ولكن عدم اطلاع أعاظم الفقهاء على ما صرّح أهل اللغة بعيد ، وحمل كلمات اللغويين على الفرد الادعائي أو ما يلحق بها قريب فالمعوّل هو الأصل وأخبار الحصر إلا أن يصدق عليهما الحنطة والشعير في المتعارف كما نقل ذلك عن بعض بلاد خراسان .