تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 4 ) : إذا كان عنده نصاب من الجيّد لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش [ 1 ] ، إلا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص [ 2 ] ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه [ 3 ] ، إلا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة [ 4 ] . ( مسألة 5 ) : وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع المغشوش ، إلا مع العلم على النحو المذكور [ 5 ] .
شرح
الجواهر لو لم يكن إجماع على الخلاف ، لأنّ البناء على العدم يوجب إسقاط كثير من الواجبات ، ولا مدرك لما نسب إلى المعروف إلا ما قاله في الجواهر : « من أنّ مقدمات الوجوب لا يجب تحصيلها ولا تعرفها . . ثمَّ قال ( رحمه الله ) : والأول مسلَّم بخلاف الثاني ضرورة معلومية الوجوب في مثله من مذاق الشرع » . ثمَّ إنّ تقوية الماتن ( رحمه الله ) عدم الوجوب هنا ينافي الاحتياط الوجوبي في جملة من الشبهات الموضوعية كخمس المعادن ، [ مسألة 13 ] منه ، والاستطاعة في الحج [ مسألة 20 ] وغيرهما مما لا يخفى ، مع أنّ الجميع داخل في الشبهات الموضوعية ولا دليل على التفريق بينها ، ففي بعضها احتاط ( رحمه الله ) استحبابا ، وفي بعضها وجوبا ، وفي بعضها قوّى الوجوب ، وفي البعض قوّى العدم ، ولأيّ شيء هذا التفريق ومن أين حصل منشأه ؟ ! ! . [ 1 ] لقاعدة الاشتغال ، وعدم العلم بالفراغ بدفع المغشوش . [ 2 ] للعلم بتفريغ الذمة حينئذ ، فيصح لا محالة . [ 3 ] لأصالة بقاء الفريضة هذا إذا دفعه بعنوان الفريضة ، وأما إن دفعه بعنوان القيمة ، فيصرّح ( رحمه الله ) بعد ذلك بجوازه ولا إشكال فيه . ثمَّ إنّ حق هذه العبارة أن تذكر بعد قوله ( رحمه الله ) : « لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش » . [ 4 ] حتى يصدق إعطاء القيمة حينئذ ، وإلا فلا تكون من إخراج القيمة من نفس الفريضة ، وتقدم الإشكال فيه في [ مسألة 2 ] . [ 5 ] ظهر مما تقدم وجهه ، فلا وجه للتكرار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109 | السيد عبد الأعلى السبزواري