تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
نعم ، لا يجوز دفع الجيد عن الرديّ بالتقويم [ 1 ] ، بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوى دينار رديّا عن دينار إلا إذا صالح الفقير بقيمته في ذمته ، ثمَّ احتسب تلك القيمة عما عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه [ 2 ] كما لا مانع من دفع الدينار الردئ عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك [ 3 ] . ( مسألة 3 ) : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب [ 4 ] ولو شك في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك - ولو للضرر - لم
شرح
[ 1 ] لتوقف إجزائه على ثبوت إطلاق في دليل جواز إعطاء القيمة ، فتشمل الفرض الذي هو إعطاء القيمة من نفس الفريضة وهو مشكل ، كما أنّ ولاية المالك على الإخراج هكذا أيضا مشكلة ، والشك فيهما يكفي في عدم جواز التمسك بدليلهما وهذا هو المشهور . وعن صاحب الحدائق الجواز ، جمودا على ما دلّ على جواز إعطاء القيمة ويبقى عليه إشكال إعطاء القيمة من نفس الفريضة وشمول الإطلاق له وهو مشكل . [ 2 ] لتحقق الدفع حينئذ بعوض الدينار الرديّ ، مع عدم كونه نصف دينار كما إذا صالح الفقير عن نصف الدينار الذي يدفعه إليه بكتاب يسوى دينارا في ذمة الفقير ثمَّ يحتسب ذلك الكتاب بعنوان القيمة عن الزكاة . [ 3 ] يعني : إذا كان فرضه نصف دينار وأعطى دينارا عنه ، ووجه عدم المنع أنّه حينئذ إعطاء للفريضة مع زيادة ، فيكون كما لو خرج الجيد عن الجميع من حيث الانحلال إلى شيئين أصل الفريضة وما يزيد عليها وصفا كان أو جزءا ، ولكنه يتوقف على قصد ذلك ، ولو إجمالا . [ 4 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وخبر زيد الصائغ - المعتمد عليه لدى الأصحاب - قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مسا ، وثلث رصاصا ، وكانت تجوز عندهم ، وكنت أعملها وأنفقها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إن كان تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت إن حال عليه الحول
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107 | السيد عبد الأعلى السبزواري