تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
تجب [ 1 ] وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال أحوطه ذلك [ 2 ] وإن كان عدمه لا يخلو عن قوّة [ 3 ] .
شرح
وهو عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : نعم ، إنّما هو مالك قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسكبها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثمَّ تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .. وأشكل عليه بعدم صدق الدراهم والدينار على المغشوش . مع أنّ ما يدل على عدم الزكاة في غير الذهب والفضة يشمل المغشوش . وفيه : أنّه لا ريب في صدقهما على المغشوش كصدقهما على الخالص ، والظاهر أنّ الغالب إنّما هو المغشوش ولكنه يختلف بكثرة الغش وقلته ، ولم يقل أحد بوجوبها في الغش ، وإنّما يجب في الخالص كما تقدم في الخبر ، فلا وجه للإشكال أصلا . [ 1 ] لأصالة البراءة عقلا ونقلا . [ 2 ] لأنّ الشبهات التي لها معرضية عرفية للوقوع في خلاف الواقع لا بد من التثبت فيها . وما اشتهر من أنّه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية يمكن أن يراد به التفحص في الأدلة كالشبهات الحكمية أو ما لا تكون لها المعرضية العرفية للوقوع في خلاف الواقع ، أو ما يوجب الوسواس كما في شبهة النجاسة لا جميع الشبهات الموضوعية مطلقا من أول الفقه إلى آخره ، وإلا لناقض قولهم هذا الفتوى بوجوب الفحص أو الاحتياط الوجوبي في جملة كثيرة من الموارد كما لا يخفى على من راجع كلماتهم وقد تعرّضنا لبعضها في هذا الكتاب . [ 3 ] نسب ذلك إلى المعروف ، وعن المسالك لا قائل بالوجوب ، وقواه في