الثالث : مضيّ الحول [ 1 ] بالدخول في الشهر الثاني عشر [ 2 ] جامعا للشرائط التي منها النصاب . فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب .
وكذا لو تبدل بغيره من جنسه أو غيره ، وكذا لو غيّر بالسبك [ 3 ] ، سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أم لا على الأقوى [ 4 ] ، وإن كان
شرح
بثبوت الملازمة العرفية بين جعل الدنانير والدراهم حليا وبين سقوط الرواج المعامليّ عنها ، ولكن الكلام في ثبوت هذه الملازمة ومقتضى الأصل عدمها .
[ 1 ] للنصوص - كما يأتي - والإجماع ، فعن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في الصحيح : « كل ما لم يحل عندك عليه الحول فليس عليك فيه زكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 9 ..
وعن زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 5 .سمع أبا جعفر يقول : « إنّما الزكاة على الذهب والفضة الموضوع إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، وما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيء » ومثلهما غيرهما .
[ 2 ] لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .وقد تقدم ما ينفع المقام في الشرط الرابع من زكاة الأنعام فراجع فإنّ المقام متحد معه .
[ 3 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط الجارية في جميع ذلك ، إذ المنساق من الأدلة بقاء شخص النصاب بعينه تمام الحول .
[ 4 ] لنصوص مستفيضة :
منها : قول الكاظم ( عليه السلام ) : « لا تجب الزكاة فيما سبك ، قلت : فإن كان سبكه فرارا من الزكاة ؟ قال : « ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا يجب عليه الزكاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 ..